الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
41
نفحات الولاية
الخطبة 204 كانَ كَثيراً ما يُنادي بِهِ أصْحابه « 1 » نظرة إلى الخطبة يستفاد من العنوان الذي اختاره السيد الرضي للخطبة أنّ الإمام عليه السلام خاطب صحبه كراراً وكثيراً ما كرر هذا الكلام ، كما يفهم من رواية وردت في « مصادر نهج البلاغة » أنّه عليه السلام نادى الناس ثلاثاً بعد صلاة العشاء ليسمع الجميع ويطرق سمعهم هذا الكلام ، والخطبة في الواقع موعظة لجميع الناس أنّ الحياة الدنيا قصيرة ولابدّ من الاستعداد للمنازل المرعبة بعدها كالقبر والبرزخ والقيامة ، تحذير بقطع التعلق العميق بالدنيا وأنّ عمرها قصير ونهايتها وشيكة ، تحذير بغية التزود لذلك السفر الطويل والخطير .
--> ( 1 ) . سند الخطبة : ذكر هذه الخطبة عدد من الضالعين في العلوم الإسلاميّة ممن عاش قبل السيد الرضي وبعده ، ومنهم المرحوم الصدوق في كتابه « الأمالي » ، المجلس الخامس والسبعين ( أمالي الصدوق ، ص 588 ، ح 810 ) . كما رواها الشيخ المفيد في « المجالس » مرفوعة للإمام الباقر عليه السلام ( أمالي المفيد ، ص 199 ، ح 32 ) وببعض الإضافات في كتاب « الإرشاد » ( الإرشاد ، ج 1 ، ص 234 ) ، ورواها المرحوم الطبرسي في « المشكاة » ( مشكاة الأنوار ، ص 524 ) وبالنظر لبعض الاختلافات مع ما نقله الرضي يتضح أنّها اقتبست من طرق أخرى . ( مصادر نهج البلاغة ، ج 3 ، ص 99 ) .